محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
84
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
أجَّر منفعة دار بمنفعة دار ، أو منفعة عبد بمنفعة عبد ، ويجوز في الجنسين ، وهو أن يؤاجر منفعة دار بمنفعة عبد ، أو منفعة عبد بمنفعة بهيمة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا تكره إجارة الحلي بأجرة من جنسه . وعند أحمد تكره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز استئجار طريق في دار إنسان إلى داره . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا فقد دراهم ولم تختلف قيمتها لم يجز إبدالها في أحد الوجهين ، وتجوز في الأجرة ، وبه قال مالك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز استئجار الأجير بنفقته وكسوته ، سواء أكان الأجير مرضعة أو غيرها . وعند مالك وَأَحْمَد يجوز . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز في المرضعة دون غيرها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز أخذ الأجرة على الحج والأذان . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت بين رجلين حنطة مشتركة بينهما جاز لأحدهما أن يستأجر الآخر على طحن نصيبه منها ، أو على عمله إلى موضع آخر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الأجرة في الإجارة تجب بنفس العقد ، فإن شرط تعجيلها تعجلت ، وإن شرط تأجيلها تأجلت ، وإن أطلق كانت معجَّلة . وعند أبي حَنِيفَةَ لا تجب بالعقد ولا بالتسليم . والقياس عنده يقتضي أن المكترى كلما قبض جزءًا من المنفعة وجب عليه تسليم ما في مقابلته من الأجر ، ولكن يشق ذلك فيجب عليه كلما مضى يوم من المدة تسليم ما في مقابلته من الأجر . وعند مالك لا يستحق إلا بمضي المدة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء الأجير المشترك إذا عمل بعض العمل ، بأن خاط بعض الثوب استحق بقسطه من الأجر . وعند الزَّيْدِيَّة لا يستحق ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قبض المستأجر العين المستأجرة ومضى زمان يمكن أن يستوفى فيه منفعتها ، أو عرض المؤاجر العين المستأجرة على المستأجر فلم يقبضها